الشيخ السبحاني
386
كليات في علم الرجال
مشهورة بين المحدثين ، بالانتساب إلى مصنفيها ورواتها ، والظاهر أن المراد بالشهرة التواتر . عليها المعول ، يعني كلها محل اعتماد الأصحاب " ( 1 ) . وقال أيضا : " الظاهر منهم النقل من الكتب المعتبرة المشهورة ، فإذا كان صاحب الكتاب ثقة يكون الخبر صحيحا ، لأن الظاهر من نقل السند إلى الكتاب المشهور المتواتر ، مجرد التيمن والتبرك لا سيما إذا كان من الجماعة المشهورين كالفضيل بن يسار ومحمد بن مسلم رضي الله عنهما فإن الظاهر أنه لا يضر جهالة سنديهما " ( 2 ) . وقال أيضا : " مع كثرة التتبع يظهر أن مدار ثقة الاسلام ( الكليني ) أيضا كان على الكتب المشهورة ، وكان اتصال السند عنده أيضا لمجرد التيمن والتبرك ، ولئلا يلحق الخبر بحسب الظاهر بالمرسل ، فإن روى خبرا عن حماد بن عيسى ، أو صفوان بن يحيى ، أو محمد بن أبي عمير فالظاهر أنه أخذ من كتبهم فلا يضر الجهالة التي تكون في السند إلى الكتب بمثل محمد بن إسماعيل عن الفضل ، أو الضعف بمثل سهل بن زياد " ( 3 ) . وبعد ذلك نرى أن البحث عن طرق الصدوق إلى أصحاب الكتب أمر زائد ، فاللازم البحث عن مؤلف الكتاب وطرقه إلى الإمام عليه السلام . هذا ما كان سيدنا المحقق البروجردي يميل إليه ويقربه . نعم ، على ذلك كلما علم أن الشيخ الصدوق أخذ الحديث من الكتب المعروفة ، فالبحث عن الطريق أمر غير لازم ، وأما إذا لم نجزم بذلك واحتملنا أن الحديث وصل إليه بالطرق المذكورة في المشيخة ، فالبحث عن صحة الطرق يعد أمرا لازما .
--> ( 1 ) روضة المتقين : ج 1 ، الصفحة 14 . ( 2 ) روضة المتقين : ج 1 ، الصفحة 29 . ( 3 ) روضة المتقين : ج 1 ، الصفحة 31 .